الصاحب بن عباد

108

الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة

فرد بني ساسانَ اليوم بمدينة السلام ، وحَسَنُ الطريقة في الشعر ، لامتلأتَ عجباً من ظرفه ، وإعجاباً بنظمه ، ولا أقل من إيراد موضع افتخاره ، فإنه يقول : على أنّي بحمد الل . . . هِ في بيتٍ من المجدِ بإخواني بني ساسا . . . نَ أهلِ الجِدِّ والجَدِّ لهم أرض خراسانَ . . . فقاشان إلى الهندِ إلى الروم إلى الزنج . . . إلى البلغار والسندِ إذا ما أعوز الطَرْق . . . على الطُّرّاقِ والجندِ حذاراً من أعاديهِمْ . . . من الأعراب والكردِ قطعنا ذلك النهج . . . بلا سيفٍ ولا غمدِ ومَنْ خاف أعاديهِ . . . بنا في الروع يستعدي ولهذا البيت الأخير معنىً بديع ، وتفسيره : يريد أن ذوي الثروة وأهل الفضل والمروءة إذا وقع أحدهم في أيدي قُطاع الطريق وأحبَّ التخلص قال : أنا مكدّي . فانظر كيف غاص ، وأبرز هذا المعنى المعتاص .